الأحد، 25 مايو 2014

طيران أرضي





في وقت الغروب 

علي انغام "ضحكة عيون حبيبي" اتجول في منطقتي لأول مرة, احمل بيدي مفكرة واقرأ اسماء وارقام المباني وادونها 

اضع في اذني الهاند فري ولابس الحتة البارمودا اللي عالحبل وتيشيرت بينك نص كم 

احاول ان اكسر الملل بأن اتعلم اي شئ مثلا بأن اعلم ارقام العمارات 

عشان لما يسألني واحد رخم عمارة 5 فين اعرف ارد بدل ما يقولي انت مش من هنا ولا ايه 

واهو منها بعمل حاجة بدل القعدة في البيت او الكافيه اللي معتش ليه طعم ولا شيشته بقت ليها طعم -_-

كل شئ يبدو طبيعي الجو الحار الشوارع الفارغة والتي يسكنها الصخور والتراب و نظرات الناس التي تشير بأنهم يعتقدون انني 
محصل الكهرباء 

كل شئ يبدو طبيعي

لكن هذا  فقط بالنسبة لي لا اعتقد ان تلك الفتاة التي تقف علي سور شرفتها تحاول الانتحار يبدو الامر لها هكذا 

لا اعلم لماذا لكنني شعرت بالاحراج في موقف كهذا كعادتي مع اي فتاة حتي ولو في موقف كهذا لا استطيع الصراخ؟

انها الآن تسقط جسدها يهوي الي الاسفل اراه يحجب ضوء الشمس اري فقط عيناها المغمضتين وابتسامة علي شفتها 

انها لا تصرخ ولا يبدو علي وجهها الحزن انها سعيدة بالتأكيد سعيدة  هل يمكن ان تكون سعيدة بالطيران ؟ ولكن كيف وجسدها 
الآن ملكا للرياح وسيحتضن الأرض بعد ثانية 

ثانية ؟ هل كل هذا الوقت ثانية هل كل هذا التفكير لم يستغرق حتي الآن ثانية واحدة ؟ 

لحظة انا لم اعد اراها اين ذهبت, نظرت للأسفل لأجدها غارقة بدمائها بعد ان انفصلت اعضائها عن جسدها 

كان هذا فقط حين صرخت  بأعلي صوتي لم اشعر حتي بالحشد الذي خلفي 

نظرت خلفي لأري من يتأمل في صمت ومن يبكي ومن يحاول غلق عينيه من بشاعة المشهد وايضا من يستمتع بمشاهدته 

هذا الحشد يضم به عالما كامل به الكثير من الاختلاف اشخاص بشخصيات مختلفة وأنا واحد منهم 

شعور غريب تغلغلني واجبرني علي البكاء رغم انني لا اعرفها, لكن تذكرت شئ ابتسامتها ووجها الذي يوحي بسعادة مطلقة 

لماذا احزن وابكي ان كان هذا اختيارها ؟ ماذا لو كانت سعيدة الآن والموت بالنسبة لها افضل 

لماذا عقلي حكم عليها تلقائيا واشفق عليها 

هي الآن سعيدة ولا تختلف عني بشئ سوي انها اختارت انهاء حياتها قبلي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق