الجمعة، 4 يوليو 2014

عقل صغير







اطلق مصطلح خير لأن هناك مصطلح يسمي شر , الخير والشر وهم فلا يمكنك لوم احد علي تصرفه وفقا لاقتناعه الشخصي
سيظل اقتناعنا يحركنا وسنظل نلوم بعضنا والحياة كما هي .


اتم خالد خدمته العسكرية منذ يومين  ومازال لا يتذكر اي شئ .. انه نظام جديد تم اتباعه في مصر عام 2020 نتيجة ابحاث سرية لا يعلم احد من اين وكيف ظهرت

نظام تم اقراره كنوع من الشفقة بعد ان اصبحت الخدمة العسكرية لا يمكن ان يتحملها بشر , شئ يصنع جسد الجندي فقط مع اخضاع عقله في سبات عميق طوال فترة التدريب

بدأ خالد يومه في المنزل يحاول تذكر اي شئ  بدون سبب منطقي ,فضول خطير يدفعه للجنون ويعكر صفو حياته التي انقضي منها سنتين بدون ان يشعر

يظن انه سيدرك كيف حدث كل ذلك الاختلاف ان تذكر تلك الايام المفقودة من حياته
كيف ان والده قد توفي منذ عام وكيف ان حبيبته قد تزوجت وكيف تغيرت نظرات الجميع به

كانت واحدة من محاولاته الكثيرة في التذكر والتي بائت بالفشل كالعادة , سحب نفس عميق ووقف علي قدميه وذهب للحمام
احساس يتصارع في برودته مع الثلج , لا يستطيع الشعور بـ أي شئ  انطفئت مشاعره كشمعة احترقت
نظر لنفسه في المرآة يري وجهه الذي تغير بين ليلة وضحاها يحاول الغضب ولكن لا يعرف مما يغضب لا يعلم من الذي يجب ان يلعنه 

 لقد تحدد كل شئ من لحظة ميلاده ...

في الحقيقة ذلك البرود لا يشعر به خالد فقط فهناك ذلك اللواء الذي شعر بأنه يتعامل مع اصنام , روح الجيش ذهبت لم يعد هناك مزاح او تجاوزات او مخالفات , ذهبت كل علاقات الصداقة بين المجندين
الانضباط جيد ولكن التمادي به يقتل المتعة فالحياة تفقد لذتها ان ساد جانب واحد بها
وبما انه ابدي رأيه واعترض علي هذا المشروع تم ايقافه عن العمل...

لا يوجد مكان لابداء الرأي في بعض الاماكن...

ميار كانت فتاة تعمل في احد مصانع الملابس تعييش حياة عادية تستيقظ صباحا ترتدي ملابسها تنزل الي الشارع تمشي مسافة بسيطة الي محطة المترو تتعرض للمضايقة داخل المحطة وللتحرش بداخل المترو وهكذا في كل طرق المواصلات الي ان تصل الي عملها لتقضي 8 ساعات عمل بلا توقف وتعود ادراجها بنفس الطريقة

حياة عادية بل اكثر من عادية كل القضايا التي كانت تدافع عنها خسرتها وفقدت رغبتها في المتعة , تخلت عن احلامها والتزمت بواقعها , لم تعد تحب او تكره اي شئ هي آلة تعمل لتعيش ليس اكثر , لا يوجد ما هو مهم سوي العيش حتي انها لا تعلم لماذا تعيش

ما الفائدة من الحياة ؟

...

تجمد كل شئ كسيف في حجر ينتظر بطلا ليسحبه , هل سيأتي ارثر اخر ويسحب السيف ؟ أمل بالي كآمال الكثير من البشر الذين ينتظرون قدوم مخلصهم هم فقط راضون ويحمدون الي ان يأتي ذلك الشخص ولكنه لن يأتي حتي نهاية الزمان لن يأتي , وهذا ان انتهي

...

أنا من ينتظر حربا دامية تخلصنا من هذا الملل كي يري اي تحرك في شريط الفيديو الذي تعفن انا من يريد الشر لكي يخلصنا من خير اٌجبرنا عليه انا من يريد تدمير العالم ويعيد بنائه أنا المجنون الذي سكن جنونه اعماقه وامتنع عن الخروج وقد حان وقت خروجه انا هو الوحش الذي تم اخضاعه ووضعه خلف القضبان ينتظر اقرب فرصة للخروج والانقضاض , والي ان تأتي تلك الفرصة لا تنتظروني .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق