الخميس، 8 مايو 2014

وشوشة 4 - اصحاب السعادة





فلاش باك

يعني ايه تقشف عقلي؟ 

-يعني متفكرش في كل حاجة قبل ما تعملها سيبها تمضي

يعني عاوزاني ابقي غبي ؟

-غباء؟ الغباء هو التفكير في كل حاجة هتعملها انت مش في حرب , انت ليه خايف من المجهول؟

لأنه مجهول وممكن يكون شئ سئ

-وممكن يكون شئ جيد 

الشئ الجيد هفرح بيه شوية لكن السئ ممكن يكون مصيبة تخليني حزين طول عمري

-في سبيل لحظة سعادة ممكن نتحمل اي خسارة 

وايه هي السعادة ؟ 

-هي تحقيق ما تريده

بس انا مش عارف انا عاوز ايه 

-وانا دوري اني اعرفك انت عاوز ايه, انا ميرو المراية اللي بتشوف فيها حقيقتك وتفاصيلك اللي مش ملاحظها



 في كافيتريا المشربية...


صوت صراخ كراسي يتم القائها ورصاص يثقب الجدران

  الجميع يركض كالحمقي ليختبئ لا اعلم لماذا وجدت هذا ممتعا الشعور بالخوف في حد ذاته متعة 

خصوصا سيد القهوجي الذي يختبئ في البوفيه مبرزا مؤخرته السمينة كم اتمني ان اطعنه بها بحق كل دقيقة تكلم معي فيها 

انا لا امزح وسط كل هذه الضجة استولي علي تفكيري فكرة ضرب سيد علي مؤخرته 

حاولت الزحف علي الارض متجنبا ما يلقي هنا وهناك بحق الله لا اريد ان اعلم ما سبب كل هذه الفوضي 

كل ما اريده هو الانتقام من سيد 

اقتربت لم يعد هناك سوي مترين وصلت ولحسن الحظ تم القاء سيف بجانبي كان سيثقب رأسي 

اخذته متوقعا ان انتقم منه بطريقة مضحكة سيظل الجميع بعد هذه الفوضي التي اشعر بأنه سبب بها يضحكون عليه لما سأفعله به 

حسنا لا يراني احد ماذا سأفعل بهذا السيف وبتلك الموخرة سأقطع بنطاله من الخلف واعيطه بعض الجروح الخفيفة التي يمكن رؤيتها 
بعد قطع البنطلون 

حسنا ها نحن ذا... 

قمت بعمل بصفعه فصرخ كالعاهرات تحمست فقمت بخدشه فقام بالبكاء , يا الهي لم اشعر بمتعة كهذه من قبل 

حتي ان جبنه جعله خائف من مجرد النظر للخلف ليعرف من الذي يفعل به هذا 

قمت بطعنه اول طعنة خفيفة صرخ بقول: ابوس ايدك سيبني والله ما هعمل كدة تاني والله هقول علي كل حاجة 

يا تري ما هو الشئ الذي يتكلم عنه سيد لا اريد انا اعلم انا فقط سأقوم بجرحه هنا 

صراخ لا هذا غير كافي ساقوم بزيادة عمق السيف

صراخ

هذا غير كافي سأزيده اكثر 

اكثر واكثر واكثر ما هذه المتعة لا استطيع منع الابتسامة من علي وجهي انها افضل 5 دقائق في حياتي 

اخرجني صوت حليم الذي ازرق وجهه عندما رآني: ادم ايه اللي انت عملته 

سقط علي الارض من شئ ما قد صدمه الي حد كبير 

نظرت له وهو يبكي ثم نظرت الي سيد 

لأجده قد سقط علي الارض ولم اعد اسمع صوت بكائه وسيف بيدي مغروز بمؤخرته الي نهايته 

لقد قتلته نعم لقد كانت ميرو محقة هذا هو ما كنت اريد ان افعله هذا هو ما انا عليه بدون تفكير سحبت السيف واندفعت ناحية حليم الذي سقط في الأرض من هول الصدمة

حين رآني قادما نحوه عرف ما انوي فعله لا انوي ترك شاهد علي ما فعلته, حاول الهرب بحركات بطيئة متوترة حتي غرزت السيف في رقبته 

اخذت ثواني حتي استوعبت ما فعلته انتابني مزيج من القشعريرة والنشوة والسعادة والخوف والصدمة

ركضت ركضت حتي تعثرت بجسد احمد فاقد الوعي الذي ينزف بعد تلقيه رصاصة 

نظرت حولي لأجد العراك بين البلطجية مازال مستمر حتي سمعت صوت سيارة الشرطة 

لمحت بجانب جسد احمد ما كنت قادم لأجله "الحشيش" لم افكر كثيرا اخذتها وركضت 

ركضت ركضت حتي سال عرقي وتخدرت قدمي 

 فقط اركض وانا افكر فيما فعلته كيف امكنني فعل هذا قتلت شخصين من بينهم صديقي اصبحت قاتل ليس هذا فقط بل نذل ترك 
صديقه المجروح وسرقه

ركضت وابتسامة حقيرة تلتصق بوجهي 

ركضت حتي وجدت قدمي سحبتني الي مدرستي جسدي يعرف من احتاج الي ان اقابله الآن وذهب بي اليه 
"ميرو"



يتبع...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق