مع كل حكاية تنتهي تبدأ اخري وبموت البطل يأخذ الدور المزيد من الاشخاص لتبدأ حكاية جديدة علي نفس المحور
محور كل حكاية شئ يسمي "الحياة" الحياة لغز يعمل ملايين البشر علي حله يوميا بمحاولة اكتشاف انفسهم ...
فتحت باب سطح المدرسة مع شعور مزعج بأنني لن اجد ميرو تنتظرني كالعادة لا اعلم لماذا
وجدتها مستلقية علي الاريكة كالعادة وعندما لمحتني ابتسمت
شعرت براحة نفسية كبيرة جعلتني ابكي
نهضت واقتربت ثم قالت : عرفت انت عاوز ايه ؟
قلت لها وانا التقط انفاسي : عرفت ايه ؟ عرفت اني قاتل
قالت : حاسس بـ ايه ؟
-حاسس بحاجة غريبة حاسس بسعادة مختلطة مع حزن حاسس اني مش محتار زي الاول
لطالما كان التعبير عن ما اشعر به اصعب من معادلات الرياضيات التي انا فاشل بها لكن معها اسهل من الضغط علي ازرار الكيبورد
سألتني : قتلت حليم ليه ؟
-عشان شافني
محدش شافك غيره ؟
- اه محدش شافني تاني
مش ممكن يكون كرهك ليه خلاك متشوفش حد غيره
شعرت بالخوف من تلك الكلمات لدرجة لم اشعر بها من قبل
قلت لها : انتي تقصدي ايه بالكلام ده
انت قتلت عشان نفسك ممكن تقتل عشان فلوس ؟
-اكيد لا
ليه لا القتل موجود قبل اختراع الفلوس الناس كانت بتقتل بعضها عشان حاجات تانية كتير مفيش فرق بينك وبين اللي بيقتل عشان
فلوس في غرض من القتل في النهاية انت المتعة الشخصية غيرك الفلوس وفي اللي بيقتل عشان رغيف عيش
-انتي عاوزة توصلي لايه؟
انت عرفت انا عاوزة اوصل لايه,حط ايدك في جيبك
ما ان حاولت وضع يدي في جيبي حتي سمعتها تقول انا كدة مهمتي انتهت
تخدر جسدي ,شعرت بدوار غريب كأن الأرض تدور اسرع من المعتاد
وميرو تمشي امامي وانا احاول ان الحقها بدون فائدة
ركضت ورائها بيأس مجبر علي الشعور به لا اعلم لماذا
رغم انني اعطي كل طاقتي لجسدي لكنه يأبي التحرك اسرع من ذلك,مازالت تمشي امامي ولا استطيع اللحاق بها
لن اتركها تذهب مهما كلف الأمر ليس قبل ان اعرف معني كلامها ليس بعد ان وجدتها
ليس..
عدت لأرض الواقع الذي لم اغب عنه
ميرو اختفت واشعر انها ذهبت بلا رجعة
بكيت وصرخت بـ اسمها ولكن لا فائدة , جلست علي الارض اتحسر علي ما خسرته حتي تذكرت ما اخذته في طريقي الي هنا
شوكولا الماريجوانا المحبوبة
مسحت دموعي و ركضت حتي اسفل الاريكة وضعت يدي في المكان السري الذي اخبئ فيه ورق البفرا وعلبة السجائر
سحبتهم,قمت باخراج القداحة من جيبي وهممت بفرك التبغ مع الحشيش صنعت افضل سيجارة حشيش في العالم استنفذت صباعين ونصف في جوبين فقط
قمت باشعالهم لا مباليا بما حدث حاولت ان امنع عقلي عن التفكير , تذكرت الآن ما الذي كان في جيبي رسالة غرامية ارسلت لي في مدرستي الاعدادية كنت سعيد بهذه الرسالة فقط لأن هناك احد اهتم بي , لم اهتم يوما بمعرفة صاحبة هذه الرسالة التي لم تكتب اسمها خجلا فقط كنت سعيدا لأن هناك احد اهتم بي , تلك الرسالة التي اختفت وبحثت عنها لاسبوع كانت معي دائما
رغم انني طوال حياتي كنت اقنع نفسي بأنني لا احتاج اهتمام من احد , يبدو انني اعتدت علي عدم الاهتمام حقا وعندما اهتم بي احد واصبح لي من ادعوهم بالاصدقاء تخليت عنهم ببساطة وابتعدت
ضحكت هيستيريا كما لم اضحك في حياتي
بدأ المفعول كالعادة وخز في ذراعي اليسري مع اوامر تنفذ بتأخير ثانية
رغبة عارمة في الضحك بدون سبب
اشعر بأنني الان اذا قفزت من هنا سأطير, استلقيت علي ظهري ادخن ما تبقي من السيجارة الثانية حتي سمعت صوت كسر باب
السطح وصوت احمق يقول "اثبت مكانك"
لم اهتم واستمريت في الضحك ولم اتوقف استوعبت بعضا مما يحدث بعد سماع صوت سيارات الشرطة
لكن لم اهتم استمريت في الضحك واغلقت عيني حتي فقدت وعيي
النهاية..
كل اللي حصل في القصة دي كان وشوشة بيني وبين نفسي ,فقط كتبت ما اشعر به .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق