السبت، 18 أكتوبر 2014

حكاية بسكويتة






مع آخر قضمة كتبت النهاية لقطعة البسكويت البائسة

تحركت الاصابع لالتقاط واحدة اخري لتبدأ نفس نهاية السابقة 

مجددا ومجددا ومجددا 

تطحنها اسنان لتتناثر فتاتها وتأتي بعض الصراصير لالتقاطها 
.
.
.
.
جنود في الصحراء تحت اشعة الشمس الحارقة , بخرت الشمس كل السوائل بجسدهم 

وبدون سابق انذار القيت عليهم القنبلة فرقتهم فاندمجوا وانصهرت اجسادهم ليصبحوا كيان واحد يقاتل للنجاة

لكن انتهت حياتهم لقمة في فم العدو الاكثر قوة وذكاءا

دائما هناك اقوي ..

تذكرني القصة ببعض البيض والدقيق واللبن في الخلاط 

..
..

هربت الصراصير بما جمعته من غذاء اليوم محاولة الافلات من جيش النمل ورائهم

اتجه كلا في الي اماكن مختلفة, تفرقت الصراصير وحاولت التحصن في اماكن مختلفة من المنزل 

ولكن خسرت المعركة فأصبحت الصراصير اجسادا معلقة تنتظر وقت التهامها في الشتاء

لا يمكن توقع ما سيحدث..

.
.

لم يدم الانتصار طويلا, بعدها ب5 دقائق تخللت لبيوت النمل رائحة مشئومة تحمل احساسا بالموت سائل ترك بعد جفافه سربا من الجثث

وانتهت اخر قطعة بسكويت في العلبة .

الجمعة، 4 يوليو 2014

عقل صغير







اطلق مصطلح خير لأن هناك مصطلح يسمي شر , الخير والشر وهم فلا يمكنك لوم احد علي تصرفه وفقا لاقتناعه الشخصي
سيظل اقتناعنا يحركنا وسنظل نلوم بعضنا والحياة كما هي .


اتم خالد خدمته العسكرية منذ يومين  ومازال لا يتذكر اي شئ .. انه نظام جديد تم اتباعه في مصر عام 2020 نتيجة ابحاث سرية لا يعلم احد من اين وكيف ظهرت

نظام تم اقراره كنوع من الشفقة بعد ان اصبحت الخدمة العسكرية لا يمكن ان يتحملها بشر , شئ يصنع جسد الجندي فقط مع اخضاع عقله في سبات عميق طوال فترة التدريب

بدأ خالد يومه في المنزل يحاول تذكر اي شئ  بدون سبب منطقي ,فضول خطير يدفعه للجنون ويعكر صفو حياته التي انقضي منها سنتين بدون ان يشعر

يظن انه سيدرك كيف حدث كل ذلك الاختلاف ان تذكر تلك الايام المفقودة من حياته
كيف ان والده قد توفي منذ عام وكيف ان حبيبته قد تزوجت وكيف تغيرت نظرات الجميع به

كانت واحدة من محاولاته الكثيرة في التذكر والتي بائت بالفشل كالعادة , سحب نفس عميق ووقف علي قدميه وذهب للحمام
احساس يتصارع في برودته مع الثلج , لا يستطيع الشعور بـ أي شئ  انطفئت مشاعره كشمعة احترقت
نظر لنفسه في المرآة يري وجهه الذي تغير بين ليلة وضحاها يحاول الغضب ولكن لا يعرف مما يغضب لا يعلم من الذي يجب ان يلعنه 

 لقد تحدد كل شئ من لحظة ميلاده ...

في الحقيقة ذلك البرود لا يشعر به خالد فقط فهناك ذلك اللواء الذي شعر بأنه يتعامل مع اصنام , روح الجيش ذهبت لم يعد هناك مزاح او تجاوزات او مخالفات , ذهبت كل علاقات الصداقة بين المجندين
الانضباط جيد ولكن التمادي به يقتل المتعة فالحياة تفقد لذتها ان ساد جانب واحد بها
وبما انه ابدي رأيه واعترض علي هذا المشروع تم ايقافه عن العمل...

لا يوجد مكان لابداء الرأي في بعض الاماكن...

ميار كانت فتاة تعمل في احد مصانع الملابس تعييش حياة عادية تستيقظ صباحا ترتدي ملابسها تنزل الي الشارع تمشي مسافة بسيطة الي محطة المترو تتعرض للمضايقة داخل المحطة وللتحرش بداخل المترو وهكذا في كل طرق المواصلات الي ان تصل الي عملها لتقضي 8 ساعات عمل بلا توقف وتعود ادراجها بنفس الطريقة

حياة عادية بل اكثر من عادية كل القضايا التي كانت تدافع عنها خسرتها وفقدت رغبتها في المتعة , تخلت عن احلامها والتزمت بواقعها , لم تعد تحب او تكره اي شئ هي آلة تعمل لتعيش ليس اكثر , لا يوجد ما هو مهم سوي العيش حتي انها لا تعلم لماذا تعيش

ما الفائدة من الحياة ؟

...

تجمد كل شئ كسيف في حجر ينتظر بطلا ليسحبه , هل سيأتي ارثر اخر ويسحب السيف ؟ أمل بالي كآمال الكثير من البشر الذين ينتظرون قدوم مخلصهم هم فقط راضون ويحمدون الي ان يأتي ذلك الشخص ولكنه لن يأتي حتي نهاية الزمان لن يأتي , وهذا ان انتهي

...

أنا من ينتظر حربا دامية تخلصنا من هذا الملل كي يري اي تحرك في شريط الفيديو الذي تعفن انا من يريد الشر لكي يخلصنا من خير اٌجبرنا عليه انا من يريد تدمير العالم ويعيد بنائه أنا المجنون الذي سكن جنونه اعماقه وامتنع عن الخروج وقد حان وقت خروجه انا هو الوحش الذي تم اخضاعه ووضعه خلف القضبان ينتظر اقرب فرصة للخروج والانقضاض , والي ان تأتي تلك الفرصة لا تنتظروني .


الأحد، 25 مايو 2014

طيران أرضي





في وقت الغروب 

علي انغام "ضحكة عيون حبيبي" اتجول في منطقتي لأول مرة, احمل بيدي مفكرة واقرأ اسماء وارقام المباني وادونها 

اضع في اذني الهاند فري ولابس الحتة البارمودا اللي عالحبل وتيشيرت بينك نص كم 

احاول ان اكسر الملل بأن اتعلم اي شئ مثلا بأن اعلم ارقام العمارات 

عشان لما يسألني واحد رخم عمارة 5 فين اعرف ارد بدل ما يقولي انت مش من هنا ولا ايه 

واهو منها بعمل حاجة بدل القعدة في البيت او الكافيه اللي معتش ليه طعم ولا شيشته بقت ليها طعم -_-

كل شئ يبدو طبيعي الجو الحار الشوارع الفارغة والتي يسكنها الصخور والتراب و نظرات الناس التي تشير بأنهم يعتقدون انني 
محصل الكهرباء 

كل شئ يبدو طبيعي

لكن هذا  فقط بالنسبة لي لا اعتقد ان تلك الفتاة التي تقف علي سور شرفتها تحاول الانتحار يبدو الامر لها هكذا 

لا اعلم لماذا لكنني شعرت بالاحراج في موقف كهذا كعادتي مع اي فتاة حتي ولو في موقف كهذا لا استطيع الصراخ؟

انها الآن تسقط جسدها يهوي الي الاسفل اراه يحجب ضوء الشمس اري فقط عيناها المغمضتين وابتسامة علي شفتها 

انها لا تصرخ ولا يبدو علي وجهها الحزن انها سعيدة بالتأكيد سعيدة  هل يمكن ان تكون سعيدة بالطيران ؟ ولكن كيف وجسدها 
الآن ملكا للرياح وسيحتضن الأرض بعد ثانية 

ثانية ؟ هل كل هذا الوقت ثانية هل كل هذا التفكير لم يستغرق حتي الآن ثانية واحدة ؟ 

لحظة انا لم اعد اراها اين ذهبت, نظرت للأسفل لأجدها غارقة بدمائها بعد ان انفصلت اعضائها عن جسدها 

كان هذا فقط حين صرخت  بأعلي صوتي لم اشعر حتي بالحشد الذي خلفي 

نظرت خلفي لأري من يتأمل في صمت ومن يبكي ومن يحاول غلق عينيه من بشاعة المشهد وايضا من يستمتع بمشاهدته 

هذا الحشد يضم به عالما كامل به الكثير من الاختلاف اشخاص بشخصيات مختلفة وأنا واحد منهم 

شعور غريب تغلغلني واجبرني علي البكاء رغم انني لا اعرفها, لكن تذكرت شئ ابتسامتها ووجها الذي يوحي بسعادة مطلقة 

لماذا احزن وابكي ان كان هذا اختيارها ؟ ماذا لو كانت سعيدة الآن والموت بالنسبة لها افضل 

لماذا عقلي حكم عليها تلقائيا واشفق عليها 

هي الآن سعيدة ولا تختلف عني بشئ سوي انها اختارت انهاء حياتها قبلي .

الأحد، 18 مايو 2014

وشوشة 5 البداية






مع كل حكاية تنتهي تبدأ اخري  وبموت البطل يأخذ الدور المزيد من الاشخاص لتبدأ حكاية جديدة علي نفس المحور 
محور كل حكاية شئ يسمي "الحياة"  الحياة لغز يعمل ملايين البشر علي حله يوميا بمحاولة اكتشاف انفسهم ...


فتحت باب سطح المدرسة مع شعور مزعج بأنني لن اجد ميرو تنتظرني كالعادة لا اعلم لماذا 

وجدتها مستلقية علي الاريكة كالعادة وعندما لمحتني ابتسمت 

شعرت براحة نفسية كبيرة جعلتني ابكي  

نهضت واقتربت ثم قالت : عرفت انت عاوز ايه ؟ 

قلت لها وانا التقط انفاسي : عرفت ايه ؟ عرفت اني قاتل 

قالت : حاسس بـ ايه ؟ 

-حاسس بحاجة غريبة حاسس بسعادة مختلطة مع حزن حاسس اني مش محتار زي الاول 

لطالما كان التعبير عن ما اشعر به اصعب من معادلات الرياضيات التي انا فاشل بها لكن معها اسهل من الضغط علي ازرار الكيبورد 

 سألتني : قتلت حليم ليه ؟ 

-عشان شافني

 محدش شافك غيره ؟ 

- اه محدش شافني تاني 

مش ممكن يكون كرهك ليه خلاك متشوفش حد غيره

شعرت بالخوف من تلك الكلمات لدرجة لم اشعر بها من قبل 

قلت لها : انتي تقصدي ايه بالكلام ده 

انت قتلت عشان نفسك ممكن تقتل عشان فلوس ؟ 

-اكيد لا 

ليه لا القتل موجود قبل اختراع الفلوس الناس كانت بتقتل بعضها عشان حاجات تانية كتير مفيش فرق بينك وبين اللي بيقتل عشان 
فلوس في غرض من القتل في النهاية انت المتعة الشخصية غيرك الفلوس وفي اللي بيقتل عشان رغيف عيش 

-انتي عاوزة توصلي لايه؟

انت عرفت انا عاوزة اوصل لايه,حط ايدك في جيبك 

ما ان حاولت وضع يدي في جيبي حتي سمعتها تقول انا كدة مهمتي انتهت 

  تخدر جسدي ,شعرت بدوار غريب كأن الأرض تدور اسرع من المعتاد 

وميرو تمشي امامي وانا احاول ان الحقها بدون فائدة 



ركضت ورائها بيأس مجبر علي الشعور به لا اعلم لماذا 

رغم انني اعطي كل طاقتي لجسدي لكنه يأبي التحرك اسرع من ذلك,مازالت تمشي امامي ولا استطيع اللحاق بها 

لن اتركها تذهب مهما كلف الأمر ليس قبل ان اعرف معني كلامها ليس بعد ان وجدتها 

ليس..

عدت لأرض الواقع الذي لم اغب عنه 

ميرو اختفت واشعر انها ذهبت بلا رجعة 

بكيت وصرخت بـ اسمها ولكن لا فائدة , جلست علي الارض اتحسر علي ما خسرته حتي تذكرت ما اخذته في طريقي الي هنا 

شوكولا الماريجوانا المحبوبة 

مسحت دموعي و ركضت حتي اسفل الاريكة وضعت يدي في المكان السري الذي اخبئ فيه ورق البفرا وعلبة السجائر 

سحبتهم,قمت باخراج القداحة من جيبي وهممت بفرك التبغ مع الحشيش صنعت افضل سيجارة حشيش في العالم استنفذت صباعين ونصف في جوبين فقط 

قمت باشعالهم لا مباليا بما حدث حاولت ان امنع عقلي عن التفكير , تذكرت الآن ما الذي كان في جيبي رسالة غرامية ارسلت لي في مدرستي الاعدادية كنت سعيد بهذه الرسالة فقط لأن هناك احد اهتم بي , لم اهتم يوما بمعرفة صاحبة هذه الرسالة التي لم تكتب اسمها خجلا فقط كنت سعيدا لأن هناك احد اهتم بي , تلك الرسالة التي اختفت وبحثت عنها لاسبوع كانت معي دائما 
رغم انني طوال حياتي كنت اقنع نفسي بأنني لا احتاج اهتمام من احد , يبدو انني اعتدت علي عدم الاهتمام حقا وعندما اهتم بي احد واصبح لي من ادعوهم بالاصدقاء تخليت عنهم ببساطة وابتعدت

ضحكت هيستيريا كما لم اضحك في حياتي 
بدأ المفعول كالعادة وخز في ذراعي اليسري مع اوامر تنفذ بتأخير ثانية 

رغبة عارمة في الضحك بدون سبب 

اشعر بأنني الان اذا قفزت من هنا سأطير, استلقيت علي ظهري ادخن ما تبقي من السيجارة الثانية حتي سمعت صوت كسر باب 
السطح وصوت احمق يقول "اثبت مكانك"

لم اهتم واستمريت في الضحك ولم اتوقف استوعبت بعضا مما يحدث بعد سماع صوت سيارات الشرطة 

لكن لم اهتم استمريت في الضحك واغلقت عيني حتي فقدت وعيي 


النهاية..

كل اللي حصل  في القصة دي كان وشوشة بيني وبين نفسي ,فقط كتبت ما اشعر به .

الخميس، 8 مايو 2014

وشوشة 4 - اصحاب السعادة





فلاش باك

يعني ايه تقشف عقلي؟ 

-يعني متفكرش في كل حاجة قبل ما تعملها سيبها تمضي

يعني عاوزاني ابقي غبي ؟

-غباء؟ الغباء هو التفكير في كل حاجة هتعملها انت مش في حرب , انت ليه خايف من المجهول؟

لأنه مجهول وممكن يكون شئ سئ

-وممكن يكون شئ جيد 

الشئ الجيد هفرح بيه شوية لكن السئ ممكن يكون مصيبة تخليني حزين طول عمري

-في سبيل لحظة سعادة ممكن نتحمل اي خسارة 

وايه هي السعادة ؟ 

-هي تحقيق ما تريده

بس انا مش عارف انا عاوز ايه 

-وانا دوري اني اعرفك انت عاوز ايه, انا ميرو المراية اللي بتشوف فيها حقيقتك وتفاصيلك اللي مش ملاحظها



 في كافيتريا المشربية...


صوت صراخ كراسي يتم القائها ورصاص يثقب الجدران

  الجميع يركض كالحمقي ليختبئ لا اعلم لماذا وجدت هذا ممتعا الشعور بالخوف في حد ذاته متعة 

خصوصا سيد القهوجي الذي يختبئ في البوفيه مبرزا مؤخرته السمينة كم اتمني ان اطعنه بها بحق كل دقيقة تكلم معي فيها 

انا لا امزح وسط كل هذه الضجة استولي علي تفكيري فكرة ضرب سيد علي مؤخرته 

حاولت الزحف علي الارض متجنبا ما يلقي هنا وهناك بحق الله لا اريد ان اعلم ما سبب كل هذه الفوضي 

كل ما اريده هو الانتقام من سيد 

اقتربت لم يعد هناك سوي مترين وصلت ولحسن الحظ تم القاء سيف بجانبي كان سيثقب رأسي 

اخذته متوقعا ان انتقم منه بطريقة مضحكة سيظل الجميع بعد هذه الفوضي التي اشعر بأنه سبب بها يضحكون عليه لما سأفعله به 

حسنا لا يراني احد ماذا سأفعل بهذا السيف وبتلك الموخرة سأقطع بنطاله من الخلف واعيطه بعض الجروح الخفيفة التي يمكن رؤيتها 
بعد قطع البنطلون 

حسنا ها نحن ذا... 

قمت بعمل بصفعه فصرخ كالعاهرات تحمست فقمت بخدشه فقام بالبكاء , يا الهي لم اشعر بمتعة كهذه من قبل 

حتي ان جبنه جعله خائف من مجرد النظر للخلف ليعرف من الذي يفعل به هذا 

قمت بطعنه اول طعنة خفيفة صرخ بقول: ابوس ايدك سيبني والله ما هعمل كدة تاني والله هقول علي كل حاجة 

يا تري ما هو الشئ الذي يتكلم عنه سيد لا اريد انا اعلم انا فقط سأقوم بجرحه هنا 

صراخ لا هذا غير كافي ساقوم بزيادة عمق السيف

صراخ

هذا غير كافي سأزيده اكثر 

اكثر واكثر واكثر ما هذه المتعة لا استطيع منع الابتسامة من علي وجهي انها افضل 5 دقائق في حياتي 

اخرجني صوت حليم الذي ازرق وجهه عندما رآني: ادم ايه اللي انت عملته 

سقط علي الارض من شئ ما قد صدمه الي حد كبير 

نظرت له وهو يبكي ثم نظرت الي سيد 

لأجده قد سقط علي الارض ولم اعد اسمع صوت بكائه وسيف بيدي مغروز بمؤخرته الي نهايته 

لقد قتلته نعم لقد كانت ميرو محقة هذا هو ما كنت اريد ان افعله هذا هو ما انا عليه بدون تفكير سحبت السيف واندفعت ناحية حليم الذي سقط في الأرض من هول الصدمة

حين رآني قادما نحوه عرف ما انوي فعله لا انوي ترك شاهد علي ما فعلته, حاول الهرب بحركات بطيئة متوترة حتي غرزت السيف في رقبته 

اخذت ثواني حتي استوعبت ما فعلته انتابني مزيج من القشعريرة والنشوة والسعادة والخوف والصدمة

ركضت ركضت حتي تعثرت بجسد احمد فاقد الوعي الذي ينزف بعد تلقيه رصاصة 

نظرت حولي لأجد العراك بين البلطجية مازال مستمر حتي سمعت صوت سيارة الشرطة 

لمحت بجانب جسد احمد ما كنت قادم لأجله "الحشيش" لم افكر كثيرا اخذتها وركضت 

ركضت ركضت حتي سال عرقي وتخدرت قدمي 

 فقط اركض وانا افكر فيما فعلته كيف امكنني فعل هذا قتلت شخصين من بينهم صديقي اصبحت قاتل ليس هذا فقط بل نذل ترك 
صديقه المجروح وسرقه

ركضت وابتسامة حقيرة تلتصق بوجهي 

ركضت حتي وجدت قدمي سحبتني الي مدرستي جسدي يعرف من احتاج الي ان اقابله الآن وذهب بي اليه 
"ميرو"



يتبع...

الاثنين، 5 مايو 2014

وشوشة 3- تقشف عقلي




هل أنا مريض نفسي ؟ فليكن 

نصفي الثاني او "ميرو" كما احبت ان اناديها , ربما ابالغ لكن تلك الفتاة اصبح الحديث معها ادمانا بالنسبة لي 

فلاش باك...

-هسألك سؤال .. انت ماشي في الشارع لقيت قطة علي وشك الموت عملت ايه ؟ 

قتلتها  

-انت قتلتها بدافع الرحمة مش كدة ؟ 

اه

-ده اللي بتحاول تقنع نفسك بيه, انت قتلتها عشان تحس انك مرتاح  انت بتحب القتل 

اكيد لا انتي بتقولي ايه انا قتلتها عشان لو سبتها هتتعذب لحد ما تموت القتل رحمة ليها 

-انا هقنعك انك قتلتها عشان ترضي نفسك 

الرؤية مشوشة الأرض تهتز احساس بالسعادة لا اعرف سببه 

افقت لأجدها تحتضنني وبيدي سكين مغروس في صدرها صرخت صرخت بأعلي صوت, احسست بشئ ابتسامة كريهة تعلو وجهي حاولت ان ازيلها لكن لا فائدة ما الذي يحدث

لحظة لقد تذكرت ما قالته هل هذا كله وهم كالمرة السابقة ..مستحيل رائحة الدم تفوح مزيج من الاحاسيس المختلفة يتملكني استطعت ان امسك احدهم 

وفجأة عدت الي ارض الواقع لأجدها امام نظري لم يحدث لها شئ بها شئ واحد قد تغير..ملابس ؟ لماذا ما الذي تحاول ان توصله الي من كل هذا

قطعت حبل أفكاري بسؤال

-فهمت ؟ 

نعم لقد فهمت الآن فقط قد فهمت 

ايه الاحساس اللي انت كنت حاسس بيه 

سعادة سعادة لا توصف..هذا هو الاحساس الذي استطعت ان اشعر به وسط كل هذا 

قالت وهناك ابتسامة توحي بانتصار: انت محتاج تقشف عقلي 

رجوع...

في كافيتريا المشربية ذهبت بناءا علي موعدي مع حليم 

مازال كل شئ كما هو الكراسي الخشبية التي توحي بأنها قهوة بلدي والشاشات الـ LCD التي يذاع عليها كالعادة قناة " التت" 

وسيد القهوجي عمال بيرخم عالزباين عشان يطلبوا طلبات وبياخد منهم سجاير 

وشلتي قاعدة في مكانها الاستراتيجي المعتاد قدام الشاشة وجنب البار.. لمحني كريم "شخصية فريدة من نوعها بيعشق الدخان لدرجة خلطه بأي حاجة بيعملها في حياته"

ندهلي : ادم ايه ياعم عمال بتبص علي ايه احنا هنا 

حبيبي يا كريم .. ذهبت والقيت ما اكرهه "التحية"

عاليمين حليم وجنبه قاعد احمد مجانص كما نناديه في الشلة نظرا لعضلاته التي لا يوجد تفسير منطقي لوجودها وبجانبه كريم 

كريم : تعالا اقعد بس عشان احكيلك علي اختراعي الجديد 

وكالعادة اي اختراع بيعلنه كريم لازم كلهم يقولوا .. استلم ياعم 

بصوا بقا انا اخترعت وحدة قياس مسافات جديدة اسمها "السيجارة"

قلت له : ارغي 

بمعني اننا هنقيس مشاويرنا بعد كدة بالسيجارة يعني المشوار ده هيخلص مثلا في سجارتين يعني نولع سجارتين نكون وصلنا 

والسيجارة بتتكون من 30 نفس يعني سجارتين 60 نفس 

لا احتاج للرد علي هذا سيظل يلح كالعادة الي ان نوافق علي ما يقوله 

حليم حاشرا انفه الكبير في حياتي الشخصية : امال ايه المشاكل اللي عندك بقا يابرنس 

مش لازم اقول ونبي يا حليم عشان مخنوق المهم 

كم اتمني ان اعطيهم النقود واخذ ما جئت بسببه واذهب...

فين حتة الحشيش بقا 

احمد : مش هنا دي هتشوفها عالدبوس علي طول مفاجئة 

اه اكيد مفاجئة ناصب عليهم كالعادة 

قلت محاولا ان اتصنع الاهتمام : امال فين باقي الشلة 

حليم : عابد وهلال و محمد وراهم دروس وكدة انت عارف الامتحانات قربت مفيش حد فاضي زينا كتير 

فاضي -_- تبا ما الذي يقوله كل ما اريده هو الاصطباحة لأذهب لميرو ثانية 

وفجأة دخل من حيث لا ندري مجموعة من البلطجية حاملين سيوف واسلحة نارية وقاموا باطلاق النار في كل مكان 



يتبع...

الأربعاء، 30 أبريل 2014

وشوشة (الم)



بالتأكيد شخص مثلي لم يعش علاقات سن المراهقة كان سيصدم 
سألتها السؤال المنطقي النمطي والمتوقع في موقف كهذا 

-انتي مين ؟ 

نظرت لي وابتسمت ثم قالت: انا نصك التاني 

-غموض اكثر.. حاولت الرد رافعا عيني عن جسدها العاري  

-يعني ايه نصي التاني 

قالت: انا هنا عشان اساعدك

-تساعديني يعني ايه حد قالك اني محتاج مساعدة 

التفتت واعطني ظهرها لأري شعرها الطويل الذي ساعدني بعض الشئ لأكبح شهوتي بتغطيته لبعض من جسدها
ثم اشارت بـ اصبعها وقالت : شايف الكراكيب اللي هناك دي 

-ايوة شايفها 

ده عقلك ,والسطح ده هو عزلتك 

ما الذي تقوله تلك الفتاة هل تحاول اقناعي بأنني مريض

قلت لها وحاولت ارتسام ملامح الغضب الذي ولسبب ما لم اشعر به:
انتي مجنونة ولا عندك حاجة في عقلك؟

اقتربت مني ببطئ ثم رفعت يدي وامسكت اصبعي السبابة ثم قالت:
انت بتتألم

في الحقيقة كبح شهوتي عنها كان هو اكثر شئ مؤلم مررت به في حياتي

قلت محاولا ان اكون غاضبا : انتي هتعرفيني اكتر من نفسي انا مش بتألم انا مرتاح كدا

ضحكت وقالت: انا مش عارفاك اكتر من نفسك انا نفسك

وفجأة قامت بوضع اصبعي في فمها وقامت بعضه بقوة حتي سمعت صوت احتكاك اسنانها..انغلق فكيها علي اصبعي حتي قطع
صرخت بكل صوتي لكن..لحظة 

لماذا لا اشعر بالألم ؟ ما الذي فعلتيه ايتها العاهرة؟ "قلتها بغضب"

قامت بترك اصبعي لأجده كما هو ثم قالت لي :
احيانا نعتاد علي الالم الي ان ننسي وجوده.. بل ويصبح الالم جزء منا لا نستطيع العيش بدونه...

يـــتبع

السبت، 19 أبريل 2014

طاردي الفيروسات الشريرة


  • تم الكتابة في تاريخ 2010 مش لازم اليوم والشهر عشان مش فاكرهم المهم...
  • قصة موبايل في احد الحصص المملة ايام اعدادي


  • مغلقا باب غرفتي،جالسا علي كرسيي،تاركا كل مشاكلي،ويدي اليمني علي الفأرة،واليسري علي لوح المفاتيح ،سارحا في العالم الرقمي المسمي انترنت، هاربا من الواقع عائشا في الوهم ،
    متنقلا بين الالعاب الالكترونية ، ﻷفلام الرسوم المتحركة ، لمواقع التواصل الاجتماعي خاصة *فيس بوك*
    وفي أحد اﻷيام وحينما كنت أتصفح بعض الصفحات وضاغطا علي اللايكات مفكرا في الكومنتات
    وجدت جروب مسمي Exorcists ،لفت نظري الاسم ﻷن معناه طاردي اﻷرواح الشريرة
    فجاء علي بالي حينها انها مجموعة من عمل شخص أحمق ولا يوجد بها نشاط ، لكن وجدت نفسي بدون ان اشعر أضغط علي زر الانضمام الي المجموعة
    وبعدها بساعات اغلقت الحاسب وذهبت للنوم
    وفي اليوم الثاني علي التوالي استيقظت من النوم ، وكالعادة ذهبت مباشرة لفتح جهاز الكومبيوتر قبل حتي أن اذهب للحمام وبعد ان جلست علي الكومبيوتر وقمت بفتح موقع الفيسبوك وتصفحت الاشعارات التي بالمئات وجدت اشعار بأنه تم قبولي في مجموعة Exorcist
    قمت بالضغط علي الاشعار كي أنتقل الي صفحة المجوعة
    لكن بدلا من ظهور صفحة المجموعة ظهرت لي صفحة غريبة خلفيتها تسودها بقع الدماء وصور الشياطين والجماجم
    ووجدت رسالة عليها مكتوبة بالدم محتواها هو ...
    لن كنت تريد الانضمام فتأكد من ان المايك موصل جيدا، ومن ثم فقل الجمل المكتوبة باﻷسفل بصوت مسموع
    فقلت لي نفسي ما هذا الهراء
    واتجهت بالماوس الي مكان غلق الصفحة لكن .. الماوس لا تتحرك ايضا ازرار الكيبورد لا تستجيب ..حاولت اعادة تشغيل الحاسب لكن دون فائدة
    وعندما نظرت للشاشة وجت جملة أخري علي الشاشة في نفس الصفحة .هي ... ان لم تقل تلك الكلمات فاعلم ان مصيرك هو اللا شئ
    غضبت كثيرا بعد تلك الجمل..نعم ما هذا ايتحداني صاحب تلك المجموعة ؟؟ الا يعلم مع من يتعامل مع من يحاول العبث
  • بس الحمد لله تم حل المشكلة ب Avast internet security 2013 نسخة مكركة بسريال نمبر مضروب

  • النهاية...

الجمعة، 18 أبريل 2014

وشوشة


.
.
.
.



هل هناك من هو اكثر بؤسا 
مني ؟ هذا السؤال الذي اطرحه دائما واسرح به 

اعلم ان هناك فقر افقر لكن هناك غني , هناك الم يؤلم اكثر وهناك نار تحرق اكثر هناك يأس وسلبية في هذا العالم بلا حدود


احاول ان اقنع نفسي بأنني لست فاشلا او ضعيف لكن مؤخرا اكتشفت ضعفي ووهني وضعف ارادتي اكتشفت فشلي وانني لم احقق اي نجاح منذ قرن


تذكرت حين نظرت الي الساعة انني من قبل استطعت اصلاح مثلها هذا حين كنت طفلا هل بالفعل كنت اذكي طفل بالعالم كما تقول الاشاعات في بلدي ام ان بساطة تفكيري حينها وبساطة احلامي ورؤيتي الرقيقة للعالم هي السبب في هذا النجاح 


كان ذلك ما يجول في خاطري في احدي دروس اللغة العربية المملة,صراحة احسد من يستطيعون النوم في الفصل فحتي سني هذا 


ووصولي للمرحلة الثانية من الثانوية لم استطع فعلها , نظرت الي ساعة الموبايل لأجد انه مازال هناك 5  دقائق فقط علي نهاية الحصة , الوقت يمر كالسلحفاة

  دقائق تمر ساعات متي ستنتهي هذه الحصة لأذهب الي سطح المدرسة ادخن سيجارة 


 اعرف ان السجائر مضرة بالصحة لكني اعشق النيكوتين,حين اسمع احدهم يتكلم عن محاولته الفاشلة في الاقلاع عن التدخين اضحك لماذا لا يقولون فقط انهم يحبون التدخين لماذا يكذبون علي انفسهم 


دقائق ورن جرس الفسحة حتي رأيته قادم تبا لماذا وصل ذلك المعتوه الآن ليس وقته سأضطر الآن الي سماع قصصه الخيالية عن الفتيات 


 اتي بجسده السمين اللزج ونظارته يقول:


ايه ياعم ادم اخدلك جنب ومعتش بنشوفك في الشلة وتلفونك مقفول ووقت الفسحة مش موجود في الحوش 


-العن اليوم الذي حاولت فيه ان استمع لنصائح اهلي وحاولت البعد عن الانطوائية وتكوين صداقات لأنها مهمة في النهاية هذا ما استفدته حليم ارخم بني ادم علي وجه الأرض كان 


 -معلش يا حليم عندي مشاكل الايام دي وخطي اتوقف 


-مش مهم يا حبي انت لازم تفوق بقا عشان تتسطل, معانا صباعين مغربي مزيتين النهاردة بالليل هات معاك 30 جنيه ونتقابل في 

الكافيه وبالمرة احكيلك علي ميار الحتة الجديدة

-هههههه مستغرب نفسي فعلا لا صوت يعلو علي صوت المصلحة قولتله اكيد هاجي,في الحقيقة انا جبان لدرجة اني  مقدرش اجيب حشيش بنفسي مقدرش اخش مخانة ولا اعرف مكانها ولا مين بيبيع


قولتله بابتسامة مصطنعة حاولت فيها استغلال كل عضلات وجهي : طبعا يا حليم انا في مشاكل من النوع اللي يخليني اضرب فرش كامل جايلكم متقلقش


وعرفت انهي الحوار معاه بمعجزة عيل رغاي اوي


صعدت الي السطح كي ادخن سيجارتي واكل بعض طعام الافطار كان السطح طبيعيا كما تركته البارحة

 دسكات المدرسة المحطمة والتراب اما عرشي الكنبة القديمة اللي معرفش ايه اللي جايبها في المدرسة كانت هي الشئ الوحيد المختلف 


فقد رأيتها هناك فتاة جميلة عارية تنام عليها 


لم استطع رفع عيني عن جسدها المثالي كل تفصيلة بجسدها تستحق جائزة نوبل .

اختلطت في رأسي افكار كالمروحة بين اسئلة كيف جائت الي هنا ونحن مدرسة ليست مشتركة ويوجد بها للأسف اولاد فقط ام افكر بأفكار منحرفة

  قطع حبل افكاري صوت تثاؤبها ونظرتها الي وصوتها وهي تقول ..


ادم كنت مستنياك


يتبع......

الأحد، 9 مارس 2014

الحب في زمن الطماطم


من كان يظن يوما ان يقابل حبا من اول نظرة...

في شرفة مبني قديم تزينها بعض الزهور البلاستيكية وومرصعة بحديد رخيص ذهبي اللون او كان قبل ان ينطفئ لونه  , بدي في عينيه كأنها منطقة بارزة من الجنة زهورها البلاستيكية مفعمة بالحياة واشتم رائحتها,الحديد المنطفئ اللون ذهب خالص مرصع بجواهر كانت تقف وتتأمل في المارة

-يا له من احمق لا يعرف ما الذي اخذ عقله

هل سأتحلي يوما بالشجاعة واصارحها  ؟ منذ 3سنوات وانا امشي من هذا الطريق عودة الي بيتي من المدرسة مع انني يمكن ان اسلك طريقا مختصرة

دائما اجد قدمي تسحبني الي ذلك الشارع ولا استطيع منعها في الحقيقة لا اريد منعها

في يوم كنت عائدا للمنزل من المدرسة وكالعادة ذهبت من نفس الطريق لكن حدث اليوم شيئا مختلف اسفل الشرفة

سمعت صوتا "بسس بسس بسس " بالتأكيد احدا ما ينادي لكن هل انا المقصود ؟ لا اظن ..."بسس انت " نظرت بالأعلي لأجدها تناديني ووجدت يدي ترتفع وسببابتي تشير لصدري بتساؤل صامت هل انا المقصود ؟

- ايوة انت.. محتاجة منك خدمة بسيطة قد كدة

تسارعت نبضات قلبي , ونظرت حولي بالتأكيد لا يوجد احد غيري هنا , وترددت في عقلي مليون كلمة

وجدت نفسي انظر لها واقول بخجل " أفندم ؟ "

- معلش اكابتشن ممكن تجيبلي ب3جنيه طماتشم من عند عم عبده البقال ...!

تمت !