السبت، 3 يناير 2015

حديث الولادة










وقفت في ذلك الحشد الكبير الذي يحاول ركوب القطار .. لا اعلم ما الذي دفعني للسفر كل ما اعرفه انني اريد ان اري شيئا جديد

هممت بالركوب ولكن استوقفني شعور بالخوف .. احسست فجأة ان هذا القطار ليس لي,
 أن هذه الرحلة لن تكون كما اتمني, لن تأخذني لمحطتي التي اريد
لكن صوتا بعقلي اخبرني ان أخذ المخاطرة

هيا لا داعي للخوف..لا تبكي كن رجلا..

 اقنعني ولكنني لم اكف عن البكاء رغم عدم شعوري به 

نظرت لباب القطار ثم نظرت للحشد, الجميع يبدون علي عجلة ولكن ملامح وجههم تقول بأنهم لا يرغبون في الركوب 

انهم مثلي .. مرغمون علي اخذ هذه الرحلة في غرف مختلفة مع مضيفين مختلفين

لاحظت تسارع خطواتي ناحية الباب فجميع من خلفي يدفعني للأمام 

ثواني ووجدت نفسي بداخل القطار , ولا يوجد الا مقعد واحد للجلوس 

تزايدت نظرات التعجب والاحباط في مزيج من الرغبة والانانية مع تزايد سرعة عجلات القطار
ركض الجميع الي المقعد , الكل يشعر بالتعب , الكل يريد الراحة

تحول القطار الي ساحة حرب واشتد الصراع , حين سئمت اتجهت الي المقعد وصرخت : لماذا لا نتشاركه ونجعل كل شخص يرتاح لدقيقة ؟ 

اصابتني نظرات الاستهجان والغضب .. فقط طفت مشاعرهم علي وجوههم بدون كلام
سوف يقتلوني كما قتلوا بعضهم. وعندما جثيت علي ركبتي منتظرا حكمهم علي

انقلب القطار وتعالت اصوات الصرخات وسط النار والدخان .. الكل يقول أنقذوني ولا مستمع
حينها وقبل ان اعانق ملك الموت الذي اتي لانقاذي منهم أدركت شيئا...
ان البشر سيدمرون هذا العالم قبل نهايته .
.
.
.
.
تمت..!